محمد بن علي الشوكاني
505
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
316 - عليّ بن عبد الكافي بن عليّ بن تمام بن يوسف بن موسى ابن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن عليّ بن سوار ابن سليم السّبكيّ تقيّ الدين أبو الحسن الشافعيّ « 1 » ولد أول يوم من صفر سنة 683 ثلاث وثمانين وستّمائة وتفقّه على والده ، ودخل القاهرة فاشتغل على ابن الرّفعة ، وأخذ الأصلين عن القاضي والخلاف عن السيف البغدادي والنحو عن أبي حيان ، والتفسير عن العلم العراقيّ والقراءات عن التقيّ الصائغ ، والحديث عن الدّمياطي ، والتصريف عن ابن عطاء ، والفرائض عن الشيخ عبد اللّه العمّاري ، وطلب الحديث بنفسه ورحل فيه إلى الشام والإسكندرية والحجاز ، فأخذ عن الحفّاظ وولي بالقاهرة تدريس المنصورية وغيرها ، وكان الأكابر من أركان الدولة يعظّمونه . ولما توفي القاضي جلال الدين القزويني بدمشق طلبه الناصر في جماعة ليختار منهم من يقرّره مكانه ، فوقع الاختيار على صاحب الترجمة فوليها في جمادى الآخرة سنة ( 739 ) فباشر القضاء بحرمة وعفة ونزاهة وأضيفت إليه الخطابة وولي التدريس بدار الحديث الأشرفية ، وطلب إلى القاهرة لتولية قضائها فبقي قليلا ولم يتمّ فأعيد . وكان متقشفا في أموره ، متقللا في الملابس ، ولما مات كان عليه من الدين مقدار اثنين وثلاثين ألف درهم ، وكان لا يقع له مسألة مشكلة أو مستغربة إلا ويعمل فيها تصنيفا وقد جمع مسائله ولده تاج الدين في أربعة مجلدات . قال الصفديّ : ما تعرّض له أحد من نوّاب الشام أو غيرهم إلا أصيب إما بعزل أو موت . قال الإسنويّ في الطبقات : كان انظر من رأيناه من أهل العلم ومن
--> ( 1 ) الأعلام ( 4 / 302 ) . والدرر الكامنة ( 3 / 63 - 71 رقم 148 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 461 - 462 رقم 9638 ) . وشذرات الذهب ( 6 / 180 - 181 ) . وبغية الوعاة ( 2 / 176 - 178 رقم 1733 ) . وهدية العارفين ( 5 / 720 - 722 ) .